الشيخ الطوسي
281
تلخيص الشافي
« أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأت الباب » « 1 » . لا يجوز أن تعترض أحكامه ، ولا يظن بها إلا الصحة . وأعجب من هذه الخلة : الطعن على هذه الأحكام وأشباهها بأنها خلاف الاجماع . وأي إجماع - ليت شعري - يستقرّ - وأمير المؤمنين عليه السّلام خارج عنه - ولا أحد من الصحابة الذين لهم في الأحكام مذاهب وفتاو إلا وقد تفرد بشيء لم يكن له عليه موافق وما عدا مذهبه ، خروجا عن الاجماع . ولولا التطويل لشرحناه . ولو كان للطعن بهذه الأحكام مجال عليه ، لكان أعداؤه من بني أمية والمتقربين إليهم بذلك أخبر ، وإليه أسبق ، فكانوا يدخلونه في جملة مثالبه ومعايبه التي تمحّلوها ، ولما تركوا ذلك حتى يستدركه النظام بعد السنين الطويلة . وفي إضرابهم عن ذلك دليل على أنه لا مطعن بذلك ولا معاب .
--> ( 1 ) يروي هذا الحديث - باختلاف بسيط في ألفاظه - عامة المؤرخين : كالحاكم في المستدرك 3 / 126 ، والخطيب في تاريخ بغداد 2 / 377 ، وابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين ، والسمعاني في الأنساب 1182 ، والخوارزمي في المناقب 49 وابن الأثير في أسد الغابة 4 / 22 ، والكنجي في الكفاية 99 ، والذهبي في ميزان الاعتدال 1 / 193 ، والزرندي في نظم درر السمطين 113 ، والحافظ نور الدين في مجمع الزوائد 9 / 114 ، والعسقلاني في لسان الميزان 1 / 432 ، والسخاوي في المقاصد الحسنة 97 ، والسيوطي في الدرر 42 ، والقندوزي في ينابيع المودة 183 والنبهاني في الفتح الكبير 1 / 276 ، والترمذي في المناقب المرتضوية 132 ، وابن الجوزي في التذكرة 53 ، والمتقي في منتخب كنز العمال بهامش المسند ، وابن حجر في صواعقه 321 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 468 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 236 ، والقلقشندي في صبح الأعشى 1 / 425 . وغيرهم مما لا يسع المقام لاستعراضهم . والحديث اشهر من أن يذكر .